الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008

الكتابة مسألة حياة





لم يعش الإنسان بلا كتابة لحقبة طويلة إذ سرعان ما صنعها وهي دليل قاطع على ضرورتها كحاجة إنسانية، فلا نستطيع تخيّل العالم بلا مكتوب أو مقروء. الكلام البشريّ متبخّر بلا كتابة.

تذهب "مرجريت دوراس" في كتابها "الكتابة" إلى اعتبارها نوع من الملكات التي يحضى بها الشخص منذ ولادته بل سنعتبرها حاسة خاصة بالكاتب ومهنة من مهن الوجود لذا فالكاتب يكون ذا إعاقة إن لم يمارسها وحياته منقوصة من شيء ما أساسيّ.

نكتب لممارسة الحياة.
لا نكتب عندما تكون حرارة الحياة منخفضة لدينا. أي عندما نمارس هذا الفعل نكون في أفضل أحوالنا.
نكتب لتحويل التفكير من حالة "الريح" كما تقول "دوراس" في كتابها إلى حالة الحبر إذن فالتفكير لا شيء من دون كتابة.
هل نستطيع العيش دون تفكير؟.
لا أظنّ أو على الأقلّ لن تكون الحياة أفضل في غياب التفكير أي الكتابة في معنى من المعاني.

مثلت الكتابة مغامرتي الشخصيّة للحياة. هي سبيلي الفريد على ما أعتقد وكي لا أقول الوحيد لكي أظلّ حيّا قبل موتي وبعده. إنها مسألة من مسائل الحياة الأكثر حميميّة.


ليست هناك تعليقات: